أحمد بن محمد الخفاجي

53

تفسير آية المودة

ورواه الترمذي [ في تفسير سورة الشورى من كتاب التفسير تحت الرقم : « 3304 » ] في جامعه : [ ج 5 ، ص 54 ] ولفظه : [ حدّثنا محمد بن بشّار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت طاووسا قال : ] سئل ابن عبّاس رضي الله عنه عن هذه الآية : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) فقال سعيد بن جبير : قربى آل محمد . فقال ابن عبّاس : عجلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلّاكان له فيهم قرابة فقال : إلّاأن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . قال التزمذي : إنّه حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن ابن عبّاس رضي الله عنه . وأخرجه [ أيضا ] سعيد بن منصور في سننه وابن سعد في الطبقاة من طريق الشعبي قال : أكثروا علينا في هذه الآية فكتبنا إلى ابن عبّاس رضي الله عنه فكتب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أوسط النسب في قريش لم يكن حيّ من أحياء قريش إلّا ولّدوه فقال الله عزّ وجل : ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ ) على ما أدعوكم إليه ( أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ [ فِي الْقُرْبى ] ) [ أي بأن ] تودّوني لقرابتي فيكم وتحفظوني في ذلك . وأخرج الطبراني من طريق عليّ بن طلحة عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة في جميع قريش فلمّا كذبوه وأبوا أن يتابعوه قال : يا قوم إن أبيتم أن تبايعوني ؟ فاحفظوا قرابتي فيكم ولا يكون غيركم أولى بحفظي ونصرتي منكم . وله [ أيضا ] من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : قال لهم رسول الله : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا ) أن تودّوني في نفسي لقرابتي منكم وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم . وله أيضا من طريقه أيضا عنه قال : لم يكن بطن من بطون قريش إلّاوقد ولده أوله فيهم قرابة [ فقال لهم النبي : ] ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ) 18 ب إلّاأن تمنعوني وتكفّوا عنّي لقرابتي منكم . وروى أيضا من طريق يوسف بن مهران والعوفي وغيرهما عن ابن عبّاس رضي الله عنه .